الشيخ محمد اليعقوبي
66
فقه الخلاف
وإنما نقلنا هذه الكلمات بطولها لكي يأنس الذهن بهذه الأفكار غير المتداولة والتي تؤهلنا للدخول في المسألة ولا تخلو تلك الكلمات من بحث ومناقشات في عدة موارد كنقض الحكم بالفتوى وبالعكس أو نفوذ حكم الحاكم على غيره حتى للمجتهدين وكون مسألة الهلال من صغرياتها ونحوها مما سيأتي إن شاء الله تعالى فنؤجلها إلى حينها بإذن الله تعالى . مقدمة تأريخية ذكر أستاذنا السيد السيستاني ( دام ظله الشريف ) في بحثه ان القدماء لم يذكروا من ضمن مثبتات الهلال حكم الحاكم الشرعي ولم يتعرضوا لطريقيته ( ( وأول من أثبته صاحب الدروس حيث ذكر وجهين واستقرب الثبوت فقال : وهل يكفي قول الحاكم وحده في ثبوت الهلال ، الأقرب نعم . . إه - ، ونقل السبزواري في الكفاية كلام الدروس وقال : انه غير بعيد وفي المدارك قال : فيه وجهان ) ) ثم تساءل السيد الأستاذ ان كان قول الحاكم هنا يُحمل على مجرد الإخبار أم الحكم فقال ( ( فالكلام اما ظاهر في الإخبار أو انه مجمل فكلام الدروس « 1 » قرينة على أن المراد من أن قول الحاكم معتبر ليس مجرد إخباره انه رأيت الهلال ، أو هذه أول ليلة من شوّال ، بل المراد القول الحاسم أي الحكم ، وعلى أي حال فقد قال في الدروس جمعٌ بثبوته وطريقيته ومنهم صاحب العروة ، وأنكر آخرون كصاحب الحدائق والنراقي في المستند رغم أنه قال بعموم ولاية الفقيه وأصر عليه في العوائد ، ومع ذلك قال بعدم حجية قول الحاكم ويظهر من بعضهم التفصيل بين كون حكمه مستنداً إلى الشاهدين فيكون معتبراً أو لا فلا يكون معتبراً ) ) .
--> ( 1 ) قال الشهيد في الدروس : ( ( ولو قال اليوم الصوم أو الفطر ، ففي وجوب استفساره على السامع ثلاثة أوجه ، ثالثها إن كان السامع مجتهداً ) ) .